الشيخ عبد الغني النابلسي

515

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

ضلّ عنه من قبل إبليس جهلا * وأبى عن كماله نقصانا وإليه اهتدت ملائكة اللّه وزادت بأمره إيقانا حضرات الأسما به قد تبدّت * وأبينت عند الجميع بيانا وعليه السجود كان دليلا * فتسمّى الإسلام والإيمانا كن به عارفا ودم فيه مغرى * وتقرّب له تكن إنسانا والذي حاد عنه فهو جهول * حيث سمّاه ربّه شيطانا إنه الباب لكن الفتح صعب * زاد قوما خوفا وقوما أمانا كأس حسن وكأس عشق وإنّي * بهما الآن لم أزل سكرانا هذه في العموم جملة حالي * وتعالى من أنزل الفرقانا ولأهل الخصوص منّي مقام * كلّ حال في ذاته يتفانى كان في بيت عزّتي من قديم * ثمّ صارت ثيابه الحدثانا وهو قرآننا بليلة قدر * قد تلوناه ساعة وتلانا إن تكن قد مضت لأحمد صحب * إنّنا لم نزل له إخوانا هكذا جاء في الأحاديث عنه * ودّ لو أنّه يكون رآنا ظاهر العلم في الصحابة باد * وهو علم التكليف إنسا وجانا والذي قد بدا بنا هو علم * زاد عن كلّ باطن إبطانا وهو علم التشريف علم المزايا * ليس ظنّا لنا ولا حسبانا بل يقين محقّق أخذته * قومنا بالشهود آنا فآنا وهو علم الإله يظهر فيمن * قرأ اللّه ذاته قرآنا خذه منّا بالحال والقال وادخل * لحمانا وافرغ لنا عن سوانا هو عشق لا وهم لا فهم فيه * لا تواني لا فكر لا إذعانا يملأ العقل يملأ الحسّ نورا * كلّ من عزّ في معانيه هانا هو أمر ترى الجبان شجاعا * إن بدا منه والشجاع جبانا ليس يدريه غير صاحب قرب * كلّما أبعد الجميع تدانى وقال رضي اللّه عنه : عين حقّ إنسانها الإنسان * وهي نار عنها سواها دخان ما لها صورة سوى كلّ شيء * أمرها لابس لنا عريان إن بدت أفنت الجميع بوجه * مشرق زان حسنه الإحسان